englishnederlandsespañolfrançaisdeutschportuguêsitalianohrvatskiفارسیعربى中文Ελληνικά日本語한국어русскийtürkहिंदीසිංහලதமிழ்



التاريخ لا يعيد نفسه ولكنه بالتأكيد يتناغم.

لقد اظهر التاريخ الانساني أنه عندما تتركز السلطة العالمية تحت إمرة مصدر قوة مشترك فإن الانفصال عن هذا المصدر يصبح شرطاً حتمياً للبقاء. ادى ظهور طباعة الاوراق الى سقوط الحضارة باكملها تحت تاثير الكيانات السيادية القادرة على التحكم فى قيمة العمل المبذول من خلال احتكار العملة والتحكم فيها. وبهذا فقد اختفت القدرة على التقييم الفعلى للعمل المبذول واصبح تقييم العمل في يد كيانات غير مرئية لا يمكن التحكم فيها حيث انها لا تقع تحت سيطرة الجماهير، وتتبادل هذه الكيانات عملاتها مع بعضها البعض.

ان المصدر الوحيد لتقدير القيمة هو كمية الطاقة المبذولة بواسطة الانسان والآلة والطبيعة. ولكن تم الحط من قيمة هذه المصادر وعوائدها من خلال التضخم المتعمد للعملات المطبوعة.

لم يعد المال او العملة (كما يفهمها عامة الناس في عالمنا) يعبر بشكل حقيقى عن حصيلة الجهد المبذول من الجماعة ولكنه تحول الى تقدير تعسفى ظالم من قبل مجموعة من الافراد والمنظمات الغير خاضعة للمسائلة.

لقد سقطت البشرية تحت هيمنة وتحكم النقد الالزامى الذى ادى لزيادة العبء على الانسانية الباحثة عن مهرب وملاذ آمن.

فعندما تمتلك كيانات القدرة على ان تخلق القيمة (العملة) بجرة قلم فإن الرشوة والتواطؤ تصبح امور تافهة بالنسبة لأصحاب تلك المقدرة.

لقد احاط اصحاب تلك المقدرة انفسهم بفقاعة من الحماية القضائية مما ساعد على زيادة ثرواتهم من جهة و الحط من قيمة العمل من جهة اخرى بحيث ان القيمة اصبحت نتاجاً لتقديرات متعسفة صنعتها المصالح السياسية. كل هذا ادى الى دفع نزاهة القيمة فى كل المجتمعات (حرفياً ورمزياً) الى حافة الصدام الحتمي (استحالة التطبيق).

و فى خضم هذا كله , ظهر المهرب والملاذ الأمن فى شكل طريقة دامغة واضحة لا تقبل الشك وهى تقدير الجهد المبذول عن طريق (بتكوين) ومشتقاتها من (الاصول المشفرة).

فقبل انتشار الاصول المشفرة لم يكن تخلى الدولة عن التحكم فى مخزون العملة خياراً متاحًا قابلاً للتطبيق خوفاً من خطر التزوير من جهة وبسبب التكاليف االباهظة التى تحتاجها الدولة لتأمين نزاهة العملات (الاموال ) من جهة اخرى. حيث كانت الدولة (فقط) هي التي تستطيع تأمين نزاهة العملة المطبوعة من خلال اساليب الوعيد واستخدام القوة المختلفة.

ان الحفاظ على تلك النزاهة هو ضرورة حتمية لضمان إستقرار الدولة لأنه يؤكد ويضمن امكانية الوثوق فى عملية تبادل القيمة داخل الدولة ولكن ,للأسف, فقد تعرضت تلك النزاهة للتلاعب بشكل جذري.

وفى الوقت الذى كانت تحتكر فيه الدولة استخدام تطبيق القانون بشكل يتسم بالعنف فإنه قد تم استبدال احتكارها للتحكم في العملة بتطبيق البتكوين ومشتقاتها من الاصول المشفرة.

وبينما كانت نظرية تشريع القيمة اعتماداً على قوة الدولة على وشك الانتهاء، طور البشر واقروا ونشروا تكنولوجيا جديدة قادرة على اعتماد القيمة من خلال استهلاك الكهرباء عبر ادلة رياضية دامغة لا شك فيها. ولم يكن هذا المصطلح ليتحقق قبل بداية ظهور سلسلة البتكوين. فبسبب انتشار العملات المشفرة ونمو معدلات الاعتماد فى كل انحاء العالم خلال العقد المنصرم (الماضي) تغير نموذج القيمة فى عقول اولئك الذين ادركوا وفهموا التكنولوجيا الجديدة المتعلقة ب (نقل القيمة). ففى الوقت الذى غير فيه الانترنت رؤية الناس لفكرة انتقال المعلومات، قامت الأصول المشفرة بنفس الشىء وغيرت فكرة الناس عن انتقال وتحول القيمة.

اننا لا نعلن هنا الاستقلال عن تحكم الدولة فى العملة ولكننا نوضح فقط ان تحكم الدولة فى العملة عبر النقد الالزامي قد عفا عليه الزمن. وهناك اسباب متعددة لاعتبارنا النقد الالزامى بالياً وعفا عليه الزمن حيث ان الكثير من الجرائم وحالات القتل التى وقعت في القرن الماضي كانت بسبب الكيانات الغير خاضعة للمساءلة التى تحكمت فى العملة وتحكمت فى كل جوانب القوة واستطاعوا توجيه مسار الانسانية لخدمة مصالحهم واهدافهم.

لقد تآمر من تحكموا في اموالنا ليسيطروا بشكل كامل على مصادر الاموال العالمية فى الوقت الذى قاموا فيه بالتعتيم واخفاء حقيقة تامرهم على مصائر الناس من خلال القمع عبر وسائل الاعلام والتعليم

لقد جسد هؤلاء خطرا ممنهجاً على اقتصاد الدولة بالنفاق الذى اتبعوه حين قاموا بتوفير القروض للبنوك القومية على شرط ان تلتزم بتوفير مراجعة شفافة لحساباتها البنكية فى حين تجنب هؤلاء مراجعة حساباتهم الخاصة لقد ساعد هذا السلوك على الاخلال بموازين الاسواق المفتوحة (المحتملة) عن طريق توفير عملات واموال جديدة مطبوعة لمن يثقون بهم ومنعها عن اولئك الذين تثق بهم الاسواق الحرة.

لقد قاموا بخدمة مصالحهم عبر التودد والحصول على دعم صناع القوانين والمشرعين الذين تبنوا سياسات تضمن ان افعالهم سيصاحبها اقل خطر ممكن وتحقق لهم اكبر مكاسب ممكنة عن طريق صرف انتباه عامة الناس الذين يستخدمون اموالهم عن حقيقة ما يفعلون (لى الحقائق)

لقد استهانوا بثقة الجماهير فى ممثليهم المنتخبين واستهانوا بالعدالة فى تطبيق القانون على الجميع بشكل متكافىء حين تجنبوا اى مساءلة قانونية على صنعهم لأخطار ممنهجة على الاقتصاد.

لقد اصبح هؤلاء سبباً وحلاً للازمات المالية التى لم تجد الانسانية ملاذاً منها وتحملت هذا العبء كنتيجة لسلوكهم . إن اعلان استقلال العملة هو رد فعل مباشر للاحتكار المتزايد والتدمير الذى نتج عن الاستهانة المتعمدة بالقيمة فى كل ارجاء الانسانية .

نحن، الموقعون، سوف نكرس حياتنا لبناء شبكات ونظم تسترد نزاهة القيمة وتتحدى بشكل جلي هؤلاء الذين يريدون تدمير القيمة.